ابن نجيم المصري
112
البحر الرائق
عن حجة الاسلام ويضمن النفقة إن أنفق من مالهما لأنه صرف نفقة الآمر إلى حج نفسه . أطلق في الآمرين فشمل الأبوين وسيأتي إخراجهما ، وقيد بالامر بهما لأنه لو أحرم عنهما بغير أمرهما فله أن يجعله عن أحدهما لأنه متبرع بجعل ثواب عمله لأحدهما أولهما فبقي على خياره بعد وقوعه سببا لثوابه ، وأشار بالضمان إلى أنه لا يمكنه بأن يجعله عن أحدهما بعد ذلك ، وقيد بكونه أحرم عنهما معا لأنه لو أحرم عن أحدهما غير عين فالامر موقوف ، فإن عين أحدهما قبل الطواف والوقوف انصرف إليه وإلا انصرف إلى نفسه ، ولا يكون مخالفا بمجرد الاحرام المذكور لأن كلا أمره بحجة وأحدهما صالح لكل منهما صادق عليه ولا منافاة بين العام والخاص ، ولا يمكن أن يصير للمأمور لأنه نص على إخراجها عن نفسه بجعلها لاحد الآمرين فلا ينصرف إليه إلا إذا وجد أحد الامرين اللذين ذكرناهما ولم يتحقق بعد ، فإذا شرع في الأعمال قبل التعيين تعينت له لأن الأعمال لا تقع لغير معين ثم ليس في وسعه أن يحولها إلى غيره وإنما جعل له الشرع ذلك إلى الثواب ، ولولا الشرع لم يحكم به في الثواب أيضا . ولو أحرم بحجة من غير تعيين فإنه يصح التعيين بعده لأحدهما بالأولى ، وذكر في الكافي أنه ينبغي أن يكون مجمعا عليه لعدم المخالفة . ولو أحرم مبهما من غير تعيين ما أحرم